الشيخ محمد تقي الآملي
75
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
النوعية ، فيعم اعتباره في جميع أصنافه اللهم الا ان يقوم دليل على اختصاصه ببعضها ، وهذه الدعوى وإن لم تكن في الوضوح كدعوى إلحاق قضاء شهر رمضان بصومه ، الا أنها أيضا ليست بكل البعيد ، وعليه فاللازم مراعاة الاحتياط فيما عدا صوم شهر رمضان وقضائه من أقسام الصوم . ( الرابع ) : لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار أو علمت به ولكنها ظنت سعة الوقت للغسل ففاجئها الصبح في أثنائه صح صومه ، لاختصاص الموثق المذكور بصورة التواني عن الغسل ، فلا دليل على الفساد فيما عداه ، من غير فرق في ذلك بين أقسام الصوم ، لكن خصص صاحب الجواهر الحكم بالصحة فيما عداه بما عدا الموسع والمندوب ، وظاهره الحكم بالبطلان في الموسع والمندوب ، ولعل وجهه في الموسع هو النهي عن صومه كذلك في قضاء شهر رمضان ، وصحيح ابن سنان من قوله عليه السّلام لا تصم هذا اليوم وصم غدا مع مساواة الحدثين ، ولا يخفى ما فيه من البعد بعد كون الدليل على إلحاق الحيض بالجنابة هو الموثق المذكور المقتصر فيه الحكم بالبطلان على التواني وليس على مساواة الحدثين دليل ، هذا في الموسع وأما في المندوب فلا ينبغي التأمل في الحكم بصحته في مفروض الكلام أصلا . مسألة 49 - يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة دون ما لا يكون لها فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها وأما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي للعشائين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الاعمال